نظم مركز هدف لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء ورشة عمل حول " التحديات التي تواجه نشر ثقافة التسامح في المجتمع الفلسطيني"، وتأتي هذه الورشة ضمن نشاطات فريق مناصرة "حق العيش في بيئة آمنة"، الذي يعمل في إطار مشروع "تعزيز حقوق الشباب والمشاركة المجتمعية" الممول من الاتحاد الأوروبي والمؤسسة النرويجية لحقوق الإنسان.
وبدأت جلسة الورشة بكلمة المدير التنفيذي لمركز هدف د. يوسف صافي الذي تحدث عن التسامح في الديانات السماوية ممثلاً بقصة سيدنا يوسف الذي سامح أخوته ودعا لهم بعد ما وجهوه له من أذية.
كما ونوه الدكتور إلى ضرورة أن تنتبه الدول العربية والمسلمة إلى أن سبب تأخرها يتمثل في تفتتها واختلافها الدموي على قضاياها، دون أي التفات أو اتعاظ من التجارب الناجحة للدول المتحضرة التي اعتنقت التسامح كما في الولايات المتحدة التي اختار شعبها رئيسًا أسودًا بعد حروبها الطويلة بين البيض والسود.
ونقل صافي الميكرفون إلى الحضور ليتيح لهم مناقشة عدة نقاط ذات علاقة بموضوع التسامح، كان أهمها دور المؤسسات التعليمية في نشر ثقافة التسامح، التي أجمع الحضور على تقصيرها هي والإعلام في هذا الجانب وذلك بسبب وجود ارتباط شديد بين أجنداتها وفلسفاتها وأجندات وفلسفات الأحزاب التي تدعمها وتوجهها.
ثم اعتبر الحضور أن الأمة العربية والمسلمة قصرت في محاولتها نشر التسامح الديني في الفترة الواقعة بعد نشر الرسومات المسيئة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام.
واقترح الضيوف الحاضر على الجهات الحكومية ذات الصلة بالأسر التي تشكل نواة المجتمع الأساسية أن تفعل نشاطها التوعوي للشباب المقبلين على الزواج حتى يكون بمقدورهم نقل ثقافة التسامح إلى عقول وقلب الأجيال القادمة.
واختتمت جلسة الورشة بلفت أحد الشباب الحضور نظر الزملاء إلى أن الحالة الوحيدة المثمرة من تغييب التسامح هو اللاتسامح مع الذات ما يعني جلدها على أخطائها وتقصيرها وتوجيهها لمزيد من تحسي الأداء.