المركز ينظم يوما مفتوحا بعنوان "تعزيز حقوق المتطوعين في قطاع غزة"
نظم مركز هدف لحقوق الإنسان يوما مفتوحا بعنوان "تعزيز حقوق المتطوعين في قطاع غزة ", وذلك ضمن فعاليات فريق المناصرة أحد الفرق الثلاث المنبثقة عن مشروع تعزيز حقوق الشباب والمشاركة المجتمعية, الممول من الاتحاد الأوروبي والصندوق النرويجي لحقوق الإنسان .
بدأ اللقاء مع كلمة السيد أحمد ساكن رئيس مجلس إدارة مركز هدف لحقوق الإنسان و التي اعتبر فيها "أن التطوع حركة اجتماعية تهدف إلى تأكيد التعاون وإبراز الوجه الإنساني و الحضاري للعلاقات الاجتماعية, مشيرًا إلى أنه يحافظ على القيم الإنسانية و يجسد مبدأ التكافل الاجتماعي وتعميق التكامل بين الناس وتشجيع التعاون وتنمية
روح الجماعة, وضرب مثلا عظيما لمجتمعنا الفلسطيني الذي ظهر في فترة الانتفاضة الأولى بين أبناء الشعب الفلسطيني في شتى المجالات الحياتية و الذي ساهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال .
وأشار المدير التنفيذي لمنتدى شارك مهيب شعت إلى مقترحات للخروج من أزمة تراجع العمل التطوعي في أواسط الشباب وعلى رأسها تقدير المتطوعين والنظر إليهم بعين الاحترام من قبل المؤسسات الأهلية، وإيجاد الآليات المناسبة للحد من تفشي ثقافة العلاقات التبادلية النفعية في المجتمع الفلسطيني بشكل عام والمؤسسات الأهلية بشكل خاص.
من جانبه اعتبر المحامي والباحث صلاح عبد العاطي مدير مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في غزة, أن العمل التطوعي سمة من أهم السمات التي يتمتع بها المجتمع الديمقراطي و تربط هذه السمة بضمانات كثيرة من ضمنها حركة التعبير عن الرأي و تشكيل الجمعيات و المؤسسات و الأحزاب السياسية لما لها من أهمية في زرع و تطبيق و الحفاظ على هذا المفهوم .
و أكد عبد العاطي على أن حرية العمل التطوعي واسعة, ولكن للاستفادة منها بالكامل, من الضروري للغاية معرفة الحدود و احترام القواعد . لأنه من السهل جدا إنشاء جمعية و إيجاد متطوعين, ولكن الصعوبة تكمن في إدارتهم بكفاءة على المدى الطويل, مضيفا , أن عمل الجمعيات الأهلية و المدنية يقوم بالأصل على مبدأ التطوع و يتخذ المتطوعون مكانا مهما جدا في تشغيل و إدارة هياكل منظمات المجتمع المدني .
كما تحدث الخبير التنموي تيسير محيسن عن أزمة مؤسسات المجتمع المدني التي بدت تظهر جليًا مع استفحال أزمة النظام السياسي فهي إما عاجزة وعاكفة عن المشاركة في الفعل السياسي والاجتماعي، أو أدوات طيعة في أيدي قوى سياسية توظفها لأغراضها الفئوية، وإما تكوينات تدعي الحيادية كي تنأى بذاتها وتحافظ على امتيازها.
أما عضو فريق المناصرة بالمركز مشيرة توفيق فألقت الضوء على أهم المشكلات التي تواجه المتطوعين ومنها غياب جهة مستقلة تدافع عن حقوق المتطوعين وتوجههم وتوعيهم بحقوقهم، والافتقار إلى الثقة في المتطوع وإلى تشجيعه وخلق روح المبادرة فيه وتقييمه لزيادة الفرصة أمام تطويره.
وانتهى اللقاء بمجموعة من المداخلات القيمة للحضور الذين مثلوا فئات عمرية ومكانات اجتماعية مختلفة، وأجاب الضيوف على التساؤلات شاكرين مركز هدف على جهوده المتواصلة لتحسين واقع العمل التطوعي.